399

Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

1429 AH

Lieu d'édition

الرياض

الضابط السابع

(( كل ما كان مغيبا مما لا يقدر على غسله

فحكمه حكم الطهارة)) (١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

  • يفيد هذا الضابط : أن ما كان مغيباً في مخلوق مما لا يقدر على غسله، كقصبة البول، والحلق، وداخل الأنف، ونحوها، فحكمه حكم الطهارة، فما كان موجوداً فيه يحكم بطهارته، وإن كان لو فارقه يحكم بنجاسته، كما يكون الدم وغيره في الجسد حكمه حكم الطهارة، فإذا زايل البدن حكمه حكم النجاسة(٢).

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

  • عن عائشة - رضي الله عنها - في المني قالت: (( كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٣).

    ففي الحديث دلالة واضحة على طهارة المني ؛ إذ لو لم يكن طاهراً لما اكتفي بفركه كالدم ونحوه، ومعلوم أن المني يخرج من الذكر الذي يخرج منه البول، غير أن قصبة البول، لما كانت مغيبة، لم يقدر على غسلها كان حكمها حكم الطهارة، فلا

(١) الأم ١/ ١٢٨، كتاب الطهارة، باب المني.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في : القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة، ص ٣٥٧، ضابطاً قريب المعنى من هذا، وهو قوله : (الملاقاة في الباطن لا حكم لها)).
(٢) انظر: الأم ١/ ١٢٨.
(٣) أخرجه مسلم في : كتاب الطهارة، باب حكم المني، صحيح مسلم ٢٣٨/١، حديث رقم ٢٨٨.

397