387

Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

1429 AH

Lieu d'édition

الرياض

هذا الحديث أصل عظيم في بيان طهارة المسلم حياً وميتاً، فأما الحي فطاهر بإجماع المسلمين، وأما الميت ففيه خلاف للعلماء، والصحيح من قولي الشافعي أنه طاهر، ولهذا غسل، وهذا هو الذي أيده الإطلاق الوارد في الحديث(١).

هذا حكم المسلم، فأما الكافر، فالمذهب : أن حكمه في الطهارة والنجاسة حكم المسلم، لأن الكفر والإيمان إنما هو معتقدات القلوب، وأما في البدن فهما سواء؛ لأن الاعتقادات لا مدخل لها في التطهير والتنجيس (٢).

قال النووي : (( ... هذا حكم المسلم، وأما الكافر فحكمه في الطهارة والنجاسة حكم المسلم، هذا مذهبنا ومذهب الجماهير من السلف والخلف. وأما قول الله - عز وجل -: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (٣)، فالمراد نجاسة الاعتقاد والاستقذار، وليس المراد أن أعضاءهم نجسة، كنجاسة البول والغائط ونحوهما)) (٤).

و مما يقوي هذا ما يأتي :

أ - أن الله تعالى أباح نكاح النساء من أهل الكتاب، فقال: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ﴾ (٥)، ومعلوم أن عَرَقهن لا يسلم منه من يضاجعهن، ومع ذلك فلم يجب عليه من غسل الكتابية، إلا مثل ما يجب عليه من غسل المسلمة، فدل

البخاري ١/ ٩٣، حديث رقم ٢٨٣، ومسلم، في كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ینجس، صحيح مسلم ١/ ٢٨٢، حديث رقم ٣٧١، واللفظ له.

  1. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٤ / ٥٦.

  2. انظر: الحاوي ٢٤٨/٢.

  3. من الآية ٢٨، من سورة التوبة.

  4. صحيح مسلم بشرح النووي ٤ / ٥٦.

  5. من الآية ٥، من سورة المائدة.

385