Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الأولى
Année de publication
1429 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الأولى
Année de publication
1429 AH
Lieu d'édition
الرياض
يهدم ما كان قبله ... )) (١).
وهذا الحديث الشريف أصل القاعدة وأساسها، ووجه دلالته عليها صريح واضح حيث أخبر رسول الله ﷺ أن الإسلام يهدم ويمحو أثر ما كان قبله من المعاصي والآثام والمطالبات؛ لعظم موقعه، وجليل قدره في حياة الإنسان.
ج - قصة إسلام وحشي(٢) قاتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - (٣)، وفيها: قدومه على رسول الله ﷺ مسلماً، فلما رآه قال: ((أنت وحشي؟)) قال: نعم، قال: ((أنت قتلت حمزة؟))، قال: قد كان من الأمر ما بلغك، قال: ((فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني؟)) فخرج وحشي .. الحديث (٤).
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن وحشياً قد قتل حمزة بن عبد المطلب، ثم قدم على رسول الله ﷺ مسلماً، فأمره أن يغيب وجهه عنه، ولم يُقَدْ منه، ولم يتبع عليه بعقل، ولم يأمره بكفارة، وذلك لطرح الإسلام وهدمه ما تقدم وفات في الشرك (٥).
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج، صحيح مسلم ١/ ١١٢، حديث رقم ١٢١.
(٢) هو وحشي بن حرب الحبشي مولى بني نوفل، قيل كان مولى طعيمة بن عدي، وقيل مولى أخيه مطعم، قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، شارك في قتل مسيلمة، وشهد اليرموك، ثم سكن حمص ومات بها. انظر: أسد الغابة ٤ / ٦٦٢، الإصابة ٦/ ٦٠١.
(٣) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عم النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، ولد قبل النبي ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البعثة وهاجر إلى المدينة وشهد بدراً، واستشهد في أحد في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة، ولقبه النبي ﷺ أسد الله، وسماه سيد الشهداء. انظر: أسد الغابة ٥٢٨/١، الإصابة ٢/ ١٢١.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب قتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه-، صحيح البخاري ٤٣/٥ - ٤٥، حديث رقم ٤٠٧٢.
(٥) انظر: الأم ٦/ ٥٤، فتح الباري ٧/ ٤٧٢.
308