Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الأولى
Année de publication
1429 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الأولى
Année de publication
1429 AH
Lieu d'édition
الرياض
قال الله جل ذكره في شأن المنافقين: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَذِبُونَ * اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾(١).
وقال : ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴾(٢).
فقد قيل في قوله : ﴿اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ يعني: من القتل، والمعنى - والله أعلم - أنهم اتخذوا أيمانهم جُنة من القتل بإظهار الأيمان على الإيمان.
وفي قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ أي: أنهم آمنوا ثم كفروا ثم أظهروا الرجوع عنه، قال الله جل جلاله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾(٣) (٤)
قال الإمام الشافعي مبينا وجه الدلالة من هذه الآيات: (( فأخبر عز وجل عن المنافقين بالكفر، وحكم فيهم جل ثناؤه في الدنيا بأن ما أظهروا من الإيمان - وإن كانوا كاذبين - لهم جنة من القتل، وهم المسرون الكفر، المظهرون الإيمان.
وبين على لسانه ولده مثل ما أنزل في كتابه من أن إظهار القول بالإيمان جنةٌ من القتل، أقر من شهد عليه بالإيمان(٥) بعد الكفر أو لم يقر إذا أظهر الإيمان، فإظهاره
الآية ١ - ٣ من سورة المنافقون.
من الآية ١٤٥ من سورة النساء.
من الآية ٧٤ من سورة التوبة.
انظر: الأم ١ / ٤٣٢، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣٣١/٤ -٣٣٢.
قوله: أقر من شهد عليه بالإيمان ... إلخ الجار والمجرور في ((بالإيمان)) متعلق بـ (( أقر))، ومتعلق ( شهد )» محذوف، أي شهد علیه بالكفر.
174