131

Les règles et principes jurisprudentiels dans le livre 'Al-Umm' de l'imam Al-Shafi'i

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

1429 AH

Lieu d'édition

الرياض

نقصانها عنها، أي نقصان المحظورات عن الضرورات، لكان أوفق (١).

٢- أن يكون زمن الإباحة مقيداً بزمن بقاء العذر، فإذا زال العذر زالت الإباحة، قال الإمام الشافعي في ذلك: (( كل ما أحل من محرم لمعنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة، فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم)) (٢).

وقال أيضاً : (( ما جاز في الضرورة دون غيرها، لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله)(٣).

ومن هنا فعّد السيوطي قاعدته القائلة: (( ما جاز لعذر بطل بزواله)) (٤).

٣- أن يقتصر فيما يباح تناوله للضرورة على القدر اللازم الذي تدفع به الضرورة. وقد أبان الزركشي والسيوطي ذلك بقولهما: ((ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها))(٥).

٤- أن لا يكون الاضطرار مبطلاً لحق الغير ؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر (٦).

قال الشافعي: (( لو اضطر رجل فخاف الموت ثم مر بطعام رجل، لم أر بأسا أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه، ولم أر للرجل أن يمنعه في تلك الحال فضلا من طعام عنده، وخفت أن يضيق ذلك عليه، ويكون أعان على قتله، إذا خاف عليه بالمنع القتل )) (٧).

(١) انظر: الفواكه الجنية ١/ ٢٧٠.

(٢) الأم ٤/ ٣٧٤.

(٣) الأم ٢/ ١٨٢، وسيأتي بحث هذه القاعدة إن شاء الله.

(٤) الأشباه والنظائر ١٧٦.

(٥) المنثور للزركشي ٢/ ٣٢٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٤.

(٦) الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٤١، المنثور للزركشي ٢١/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٦.

(٧) الأم ٢/ ٣٨٨.

129