273

Les Principes Lumineux de Jurisprudence

القواعد النورانية الفقهية

Enquêteur

د أحمد بن محمد الخليل

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

عَمَّنِ اشْتَرَى مَمْلُوكًا وَاشْتَرَطَ: هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي؟ قَالَ: هَذَا مُدَبَّرٌ، فَجَوَّزَ اشْتِرَاطَ التَّدْبِيرِ كَالْعِتْقِ. وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي شَرْطِ التَّدْبِيرِ خِلَافٌ صَحَّحَ الرافعي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.
وَكَذَلِكَ جَوَّزَ اشْتِرَاطَ التَّسَرِّي، فَقَالَ أبو طالب: سَأَلْتُ أحمد عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا، تَكُونُ نَفِيسَةً، يُحِبُّ أَهْلُهَا أَنْ يُتَسَرَّى بِهَا، وَلَا تَكُونُ لِلْخِدْمَةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
[فَلَمَّا] كَانَ التَّسَرِّي [لِلْبَائِعِ وَلِلْجَارِيَةِ] فِيهِ مَقْصُودٌ صَحِيحٌ جَوَّزَهُ.
وَكَذَلِكَ جَوَّزَ أَنْ يَشْتَرِطَ بَائِعُ الْجَارِيَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَبِيعُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ، وَأَنَّ الْبَائِعَ يَأْخُذُهَا إِذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي بَيْعَهَا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، كَمَا رَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَامْرَأَتِهِ زَيْنَبَ.
وَجِمَاعُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْعَقْدِ بِأَجْزَائِهِ وَمَنَافِعِهِ يَمْلِكَانِ اشْتِرَاطَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»، فَجَوَّزَ لِلْمُشْتَرِي اشْتِرَاطَ زِيَادَةٍ عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ. وَيَمْلِكَانِ اشْتِرَاطَ النَّقْصِ مِنْهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا " «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» "، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهَا إِذَا عُلِمَتْ. وَكَمَا اسْتَثْنَى جابر ظَهْرَ بَعِيرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا أَعْلَمُهُ عَلَى جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الْجُزْءِ

1 / 293