Les Principes Lumineux de Jurisprudence
القواعد النورانية الفقهية
Enquêteur
د أحمد بن محمد الخليل
Maison d'édition
دار ابن الجوزي
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
وَيُجَوِّزُ أَيْضًا - عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ - اسْتِثْنَاءَ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ وَالصَّدَاقَ وَفِدْيَةِ الْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ عَنِ الْقِصَاصِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ إِخْرَاجِ الْمِلْكِ، سَوَاءٌ كَانَ بِإِسْقَاطٍ كَالْعِتْقِ أَوْ بِتَمْلِيكٍ بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ، أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهِبَةِ.
وَيُجَوِّزُ أحمد أَيْضًا فِي النِّكَاحِ عَامَّةَ الشُّرُوطِ الَّتِي لِلْمُشْتَرِطِ فِيهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: إِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الشُّرُوطَ فِي النِّكَاحِ أَوْكَدُ مِنْهَا فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ. وَهَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَنْ يُصَحِّحُ الشُّرُوطَ فِي الْبَيْعِ دُونَ النِّكَاحِ. فَيُجَوِّزُ أحمد أَنْ تَسْتَثْنِيَ الْمَرْأَةُ مَا يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ بِالْإِطْلَاقِ، فَتَشْتَرِطُ أَنْ لَا تُسَافِرَ مَعَهُ وَلَا تَنْتَقِلَ مِنْ دَارِهَا، وَتَزِيدُ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ بِالْإِطْلَاقِ فَتَشْتَرِطُ أَنْ تَكُونَ مُخْلِيَةً بِهِ، فَلَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا وَلَا يَتَسَرَّى.
وَيُجَوِّزُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ عَنْهُ الْمُصَحَّحَةِ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِي الْآخَرِ صِفَةً مَقْصُودَةً، كَالْيَسَارِ وَالْجَمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَمْلِكُ الْفَسْخَ بِفَوَاتِهِ. وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قَوْلًا بِفَسْخِ النِّكَاحِ وَانْفِسَاخِهِ، فَيُجَوِّزُ فَسْخَهُ بِالْعَيْبِ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَقَدْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَبِالتَّدْلِيسِ كَمَا لَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَظَهَرَتْ أَمَةً، وَبِالْخُلْفِ بِالصِّفَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا لَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَظَهَرَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ. وَيَنْفَسِخُ عِنْدَهُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ الْمُنَافِيَةِ لِمَقْصُودِهِ كَالتَّوْقِيتِ وَاشْتِرَاطِ الطَّلَاقِ. وَهَلْ يَبْطُلُ بِفَسَادِ الْمَهْرِ كَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ فِيهِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا:
1 / 263