القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
تحضرهم النية لذلك العمل فهذه الحكايات التي ذكرها إن صحت عمن نقلها عنهم؛ فهي مجرد رأي خاص؛ لا يُعوَّل عليه ولا يُجْعَلُ قاعدة من قواعد الدين، وهو تكلف لم يُعرف مثله في استحضار النية عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ولم يكن معروفاً ولا مشهوراً بين السلف ولم يقل به أحد من أئمة هذه الأمة وعلمائها المحققين؛ فلا ينبغي أن يعول عليه ولا يلتفت إليه(١).
أفعال التروك:
لما كان مدار التكاليف الشرعية يتوقف صحتها وفسادها على النية وهذا هو الأغلب الأَعَمُّ في جميع التكاليف الشرعية:
فإن التكاليف تنقسم إلى قسمين: أوامرَ ونواهٍ.
فأما الأوامر: فإن المكلف يفعلها تقرباً إلى الله وامتثالاً لأوامره ورجاءً لثوابه وخوفاً من عقابه ورغبة في طاعته.
وأما النواهي: فإن المكلف يخرج من عهدتها بتركها وعدم القصد إليها وإن لم يشعر بها(٢).
وعلى ضوء هذا التقسيم، لابد من تبيان ذلك في مسألتين:
المسألة الأولى: أفعال التروك:
ومعنى الترك في اللغة: تخلية الشيء وإهماله، يقال: تركه
(١) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان جـ١/٣٣٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ١٥/٢٣١.
(٢) انظر: النية وأثرها في الأحكام الشرعية للمؤلف جـ١/٢٩٠.
84