356

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

الشرط الثاني: أن يكون العرف المراد تحكيمه في التصرفات قائماً عند إنشائها:

ومعناه ((أن يكون العرف الذي يحمل عليه التصرف موجوداً وقت إنشائه بأن يكون حدوث العرف سابقاً على وقت التصرف ثم يستمر إلى زمانه فيقارنه سواء أكان التصرف قولاً أو فعلاً))(١) ((فإذا طرأ عرف جديد بعد اعتبار العرف السائد عند صدور الفعل أو القول لا يعتبر هذا العرف؛ لأنه - أي هذا العرف الطاريء - يَعمل فيما يوجد بعده لا فيما مضى قبله)) (٢) فخرج بهذا الشرط أمران:

الأول : ما إذا كان العرف طارئاً على التصرف وحادثاً بعده أو قارن العمل بمقتضاه.

الثاني : ما إذا كان سابقاً على التصرف وتغير قبل إنشاء التصرف؛ فإنه لا يصح حمله على كل منهما))(٣).

قال السيوطي في ((الأشباه))(٤): ((العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر)) وزاد ابن نجيم على ذلك قوله:

((ولذا قالوا لا عبرة بالعرف الطاريء))(٥) وبناءً على ذلك ((لو ألزمنا الإنسان بما جرى به عرف غير قائم وقت التصرف لألزمناه

(١) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص٦٥.

(٢) نظرية العرف للخياط ص٥٤.

(٣) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص٦٥.

(٤) ص ٩٢ : ٩٦.

(٥) الأشباه والنظائر ص١٠١.

356