338

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

ومن الأدلة على اعتبار أعراف الناس وعوائدهم والعمل بها:

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم : قول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾(١). فقد استدل بها بعض الفقهاء على اعتبار العرف في التشريع ... قال القرافي في الفروق(٢) في حديثه عن اختلاف الزوجين في متاع البيت ((أن القول لمن شهدت له العادة: لنا قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ فكل ما شهدت به العادة قضي به؛ لظاهر هذه الآية إلا أن يكون هناك بينة أ.هـ)) واستدل به علاء الدين الطرابلسي في ((معين الحكام(٣))) فقال: (الباب الثامن والعشرون في القضاء بالعرف والعادة قال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ والعادة غلبة معنى من المعاني على جميع البلاد أو بعضها)) وقال صاحب بلوغ السؤل وحصول المأمول(٤) :. والأصل في تحكيم العرف قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ أي ما يعرفه الناس ويعتادونه ... أ. هـ وذكر السيوطي في ((الإكليل في استنباط التنزيل(٥))).

قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ ((قال ابن الغرس معناه اقض بكل ما عرفته النفوس، وألا يرده الشرع وهذا أصل القاعدة الشرعية في

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
(٢) جـ١٩٤/٣.
(٣) ص١٦١.
(٤) ص٣٢١.
(٥) ص١٣٢، ط دار الكتب العلمية، لبنان.

338