336

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

اشترط في العرف الاستقرار وتلقي الطباع السليمة لما يعهد ويرى بين الناس بالقبول وأن يقر الشارع ذلك الذي تعارفه الناس واستمروا عليه، كما جاء في تعريف العادة عند الفقهاء أنها ما تكررت مرة بعد أخرى لأنها مأخوذة من المعاودة والتكرار وبناء على ذلك: يكون العرف والعادة بمعنى واحد إذا ما تحدث عنهما الفقهاء وبنوا الأحكام عليهما ولا وجه للتفرقة بينهما؛ لأن العادة تنشأ بتكررها مرة بعد أخرى واستمرارها يجعلها تستقر في النفوس فتسمى عرفاً إذا تلقته الطباع السليمة بالقبول واستحسنته العقول وجرى عمل الناس به، وهذا هو العرف المعتبر أو العادة المعتبرة عند فقهاء التشريع الإسلامي(١).

٧- النسبة بين العرف والعادة:

العادة أعم من العرف؛ لأن العادة تشمل العادة الفردية والعادة الناشئة عن عامل طبيعي، وعادة الجمهور التي هي العرف فتكون النسبة بين العادة والعرف هي ((العموم والخصوص المطلق)) لأن العادة أعم مطلقاً وأبداً، والعرف أخص إذ هو: عادة مقيدة. فكل عرف هو عادة وليست كل عادة عرفاً؛ لأن العادة قد تكون فردية أو مشتركة(٢).

(١) العرف والعادة لأبي سنة ص ١٠، ١١.
(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٢، ص ٨٤٣، ٨٤٤.

336