326

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

القواعد المتفرعة على قاعدة أساسية فيهما؛ ذلك لأن الأفعال العادية وإن كانت أفعالاً شخصية حيوية وليست من قبيل المعاملات والعلائق المدنية والحقوقية إلا أنه عندما يتعارفها الناس وتجري عليها عادات حياتهم يصبح لها تأثير وسلطان في توجيه أحكام التصرفات فتثبت تلك الأحكام على وفق ما تقضي به العادة(١).

ولما نظر الفقهاء إلى هذا المعنى ورأوا اعتبار العرف والعادة في التشريع وبناء الأحكام عليهما؛ لم يغفلوا ذلك وهم يُقَعّدُون القواعد أو يخرّجون الفروع والمسائل المفرعة على هذه القواعد فقد ذكروا أكثر من قاعدة تتعلق بالعرف وتحكيمه في الوقائع والتصرفات ... من هذه القواعد: قاعدة العادة مُحَكّمة(٢) ولأن العرف هو الطابع العام الغالب على جميع هذه القاعدة وفروعها، فيمكن أن نضعها تحت نظرية العرف(٣) وسأعالج هذه النظرية الكبرى الهامة التي تشغل في الفقه حيزاً عظيماً ويقوم على أساسها أحكام متشعبة من شتى الأبواب والأصول الفقهية لا يحصر عددها ولا ينقضي تجددها.

٢- أهمية هذه القاعدة:

إن موضوع هذه القاعدة يعد موضوعاً غضاً يستجيب لحل كثير

(١) المدخل الفقهي للزرقاء جـ٣/٨٣٦ ورسائل ابن عابدين جـ٢/ من ١١٥:١٢٠.
(٢) أثر العرف في التشريع الإسلامي للنجار ٤٤٨، ٤٤٩.
(٣) المدخل المرجع السابق.

326