317

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

والآلات المأمور بمباشرتها من البدن له اربعة أحوال: (١).

الحالة الأولى : قدرته بهما؛ وحكم هذا ظاهر. وهو أنه يجب عليه الإتيان بالمأمور به. وذلك كالصحيح القادر على الماء، والحر القادر على الرقبة الكاملة.

الحالة الثانية : عجزه عنهما: فحكمه عدم وجوب الإتيان بالمأمور به كالمريض العادم للماء، والرقيق العادم للرقبة.

الحالة الثالثة : قدرته ببدنه وعجزه عن المأمور به: كالصحيح العادم للماء، والحر العاجز عن الرقبة في الكفارة؛ فحكمه الانتقال إلى بدله إن كان له بدل يقدر عليه: كالتيمم أو الصيام في الكفارة ونحو ذلك، فإن لم يكن له بدل سقط عنه وجوبه كالعريان العاجز عن ستر عورته في الصلاة فإنه يصلي ولا يعيد.

الحالة الرابعة: عجز ببدنه وقدرته على المأمور به أو بدله: فله صور:

الصورة الأولى : المعضوب الذي لا يستمسك على الراحلة، وله مال يقدر أن يحج به عنه؛ فالصحيح وجوبه عليه بماله لقدرته على المأمور به، إن عجز عن مباشرته هو بنفسه. وهذا قول الأكثرين ونظيره القادر على الجهاد بماله العاجز ببدنه يجب عليه الجهاد بماله في أصح قولي العلماء وهما روايتان منصوصتان عن أحمد رحمه الله تعالى:

(١) انظر بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية جـ٣٤/٤ مطابع الفجالة الجديدة، مصر، الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ.

317