القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
قال: ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه))(١)
التعدي على حق الغير يوجب ثلاثة أشياء:
الإثم.
عقوبة التجاوز على حق الغير.
الضمان. والاضطرار يعد معذرة تسقط الإثم وتعفي من عقوبة التجاوز على حق الغير. ويبقى الضمان أي ضمان الشيء المستهلك حال الضرورة، سواء كان الاضطرار بسبب داخل: كالمجاعة، والحيوان الصائل أو بسبب خارج: كالإكراه الملجيء.
إذا اضطر الإنسان لأخذ طعام الغير لدفع أذى الجوع عن نفسه مثلاً. فهل يجب عليه ضمانه أو دفع قيمته؟ أو لا شيء عليه؟ أو لا التفريق بين مال الفقير والغني وبين البحر والمفازة وسواها؟
اختلف الفقهاء في ذلك على آراء أهمها:
أ - يرى جمهور الفقهاء - الحنفية والشافعية والحنابلة - أنه يجب على المضطر أن يضمن بدل ما أكله من طعام لغيره: القيمة في المتقوم والمثل في المثلي سواء أقدر على البدل في الحال أم كان عاجزاً عنه، لأن الذمم تقوم مقام الأعيان. واستثنوا من ذلك حالة المفازة والبحر ونحوهما فإنه يجب على المضطر فقط ضمان
(١) جزء من حديث في صحيح مسلم جـ٤/١٩٨٦ حديث رقم ٢٥٦٤ مسلسل ٣٢.
301