301

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

قال: ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه))(١)

٥ - أثر الاضطرار على المحظورات الشرعية:

التعدي على حق الغير يوجب ثلاثة أشياء:

  1. الإثم.

  2. عقوبة التجاوز على حق الغير.

  3. الضمان. والاضطرار يعد معذرة تسقط الإثم وتعفي من عقوبة التجاوز على حق الغير. ويبقى الضمان أي ضمان الشيء المستهلك حال الضرورة، سواء كان الاضطرار بسبب داخل: كالمجاعة، والحيوان الصائل أو بسبب خارج: كالإكراه الملجيء.

٦ - آراء الفقهاء في ضمان الشيء المستهلك حال الضرورة:

إذا اضطر الإنسان لأخذ طعام الغير لدفع أذى الجوع عن نفسه مثلاً. فهل يجب عليه ضمانه أو دفع قيمته؟ أو لا شيء عليه؟ أو لا التفريق بين مال الفقير والغني وبين البحر والمفازة وسواها؟

اختلف الفقهاء في ذلك على آراء أهمها:

أ - يرى جمهور الفقهاء - الحنفية والشافعية والحنابلة - أنه يجب على المضطر أن يضمن بدل ما أكله من طعام لغيره: القيمة في المتقوم والمثل في المثلي سواء أقدر على البدل في الحال أم كان عاجزاً عنه، لأن الذمم تقوم مقام الأعيان. واستثنوا من ذلك حالة المفازة والبحر ونحوهما فإنه يجب على المضطر فقط ضمان

(١) جزء من حديث في صحيح مسلم جـ٤/١٩٨٦ حديث رقم ٢٥٦٤ مسلسل ٣٢.

301