276

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

الغنم والطعام الدسم مثلاً.

والزينة: أن يشتهي المرء شيئاً من الكماليات في عرفنا كمن يشتهي أكل الحلوى والفاكهة أو من يرغب في لبس الثياب الفاخرة.

والفضول: وهو: التوسع في تناول الحرام عند الإذن لضرورة. ومن الطبيعي - بعد ذكر هذه المراتب - أنه لا يصح ربط الحاجة بهوى الشخص ورغبته وحب متطلبات الترف والنعيم المعروفة في الحياة الحاضرة؛ فلا يباح المحظور لأجل الزينة والمنفعة والتوسع في المطعومات والمشروبات بل لابد أن تلابس الظروف ضرورة ملجئة تبيح المحظور مؤقتاً أو حاجة يقتصر فيها على موضع الحاجة وبقدر ما تدعو إليه فقط.

٦ - تطبيقات هذه القاعدة وأمثلتها:

لقاعدة ((الضرورات تقدر بقدرها)) تطبيقات كثيرة وأمثلة عديدة منها:

  1. أن الجائع المضطر للأكل لا يتناول من المحرم كالميتة ونحوها إلا بقدر سد الرمق، وهو رأي الحنفية والشافعية وأحمد في رواية عنه(١).

  2. لا يجوز للطبيب أن ينظر إلى العورة عند المداواة إلا بقدر الحاجة ولا تتداوى المرأة عند رجل إذا كانت هناك امرأة

(١) غمز عيون البصائر جـ٢٧٦/١، الأشباه والنظائر للسيوطي وكشاف القناع جـ١٩٦/١.

276