260

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

هي:

ضرورة الغذاء ((الجوع والعطش))، والدواء، والإكراه، والنسيان، والجهل والعسر أو الحرج وعموم البلوى، والسفر، والمرض، والنقص الطبيعي، وهذه الحالات يعبر عنها بأسباب التخفيف الشرعية أو الرخص وقد سبق الحديث عنها مفصلة في القاعدة الأم وهي: ((المشقة تجلب التيسير)).

١١ - أثر الاضطرار في الأحكام الشرعية، ((أو حكم الضرورة التي تبيح المحظور)).

قد يباح المحظور مؤقتاً دفعاً للضرر عن النفس؛ فيؤذن للمضطر في تناول الميتة والدم ولحم الخنزير ونحو ذلك مما حرمه الله تعالى من المطعومات والمشروبات؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ أي دعتكم شدة الحاجة لأكلها والاستثناء من التحريم إباحة - وقد يُرخّص في الفعل ولكن حرمته مؤبدة لا تحتمل أبداً. وقد يرخص في الفعل ولكن حرمته تحتمل السقوط في الجملة، وقد لا يباح ولا يرخص فيه اطلاقاً فذلك أربعة أقسام هي ما يلي:

الأول: يباح الفعل المحرم كأكل الميتة ولحم الخنزير وتناول الخمر والدم، وذلك في حالة الإكراه الملجيء فقط؛ لأن حرمة هذه الأشياء ثَبَتَتْ بالنَّص عند الاختيار ((والاستثناء من الحرمة إباحة))(١) وهو قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا

(١) أحكام القرآن لابن العربي جـ ١/ ٥٢، ٥٣.

260