القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
الإكراه عليه بالقتل أو بقطع عضو من الأعضاء مع اطمئنان القلب بالإيمان بدليل قوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدٍ إِيمَنِهِ: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُظْمَيِنٌّ بِالْإِيمَنِ﴾(١).
فقد تضمنت الآيات السابقة استثناء حالة الضرورة حفاظاً على النفس من الهلاك والاستثناء من التحريم إباحة. قال الجصاص في أحكام القرآن:
((قد ذكر الله تعالى الضرورة في هذه الآيات وأطلق الإباحة في بعضها بوجود الضرورة من غير شرط ولا صفة وهو قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِّرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٢) فاقتضى ذلك وجود الإباحة بوجود الضرورة في كل حال وجدت الضرورة فيها(٣)).
وبهذا يتضح: أن اللجوء إلى المحظور عند الاضطرار والنطق بكلمة الكفر عند الإكراه مما عفا الله العباد عنه وسوغه لهم بإنزال آیات مبینات. فهذه القاعدة تعتبر من الأصول المحكمة الأصيلة في بناء الفقه الإسلامي وهي دليل في ذاتها على مرونة الفقه ومدى صلاحيته واتساعه لحاجات الناس، والله أعلم.
الأحاديث النبوية المروية في حال ((الضرورة)) منها حديثان في
(١) سورة النحل، الآية: ١٠٦.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١١٩.
(٣) أحكام القرآن للجصاص جـ١٥٦/١ ط الثانية؛ دار المصحف بالقاهرة.
257