226

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

بعض الواجبات، أو صفاتها، وهيأتها ما هو معروف «فالحمد لله الذي جعل هذا الدين ميسراً سهلاً وأعان عليه من كل وجه، ولطف بالعاملين وحفظهم من القواطع والعوائق ا. هـ(١)».

ومن هذا الباب أيضاً ما روى البخاري في «صحيحه»(٢) عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا» وهكذا يتبين من نصوص السنة المتكاثرة التخفيف والتيسير وأن رفع المشقة هو قطب الرحى الذي يحوم حوله كثير من أحكام الإسلام.

هذا: ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن النبي ﷺ كثيراً ما كان يترك الأمر مخافة أن تكون فيه مشقة على أمته وكثيراً ما كان يأمر بالتخفيف ونهى الناس عن التعمق والتشدد.

فمن الأحاديث الجلية في هذا المعنى:

ما رواه البخاري في صحيحه(٣) عن جابر رضي الله عنه. قال: كان رسول الله ﷺ في سفر، فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلل عليه فقال «ما هذا؟» فقالوا صائم قال: «ليس من البر الصوم في السفر» وفي رواية أخرى «وعليكم برخصة الله التي رخص لكم»(٤) قال الإمام ابن دقيق العيد في شرح هذا الحديث: «... وقوله ((عليكم

(١) بهجة قلوب الأبرار لابن سعدي ص٨٥ رقم ٢٨.

(٢) صحيح البخاري ٦١٢٥، صحيح مسلم ١٧٣٣.

(٣) صحيح البخاري ١٩٤٦، صحيح مسلم ١١١٥.

(٤) هذه رواية أبي داود في سننه ٢٤٠٧.

226