198

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

ومتى ضعفت جداً لم تتجاوز حد التوهم(١).

ومَظِنَّة الشيء موضعه ومألفه الذي يُظن كونه فيه. والمظان: المراجع التي ينشد فيها الباحثُ طِلبتَه.

والظن في الاصطلاح هو: اعتقاد الاحتمال الراجح الذي ظهر رجحانه على نقيضه بدليل معتبر. ويطلق الظن ويراد به معانٍ متعددة(٢).

فقد يراد به اليقين كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ﴾(٣)

وقد يراد به العلم: كقوله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾(٤).

وقد يراد به الشك كقوله تعالى: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾(٥)، يعني ما نشك إلا شكاً وكما في الحديث: إياكم والظّنَّ فإن الظنَّ أَكْذَبُ الحديث(٦) أراد الشك يعرض لك في الشيء؛ فتحققه وتحكم به، وقيل الظن أحد طرفي الشك ولكن بصفة الرجحان.

فيتضح مما سبق:

أن الظن يستعمل في اليقين والقرينة تحدد المراد.

وهنا تنبيه هام من المناسب أن نسترعي النظر إليه وهو أن بعض

  1. المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص٣١٦، ٣١٧.

  2. قاموس القرآن للدامغاني ص٣١١، ٣١٢، المفردات للأصفهاني ص٣١٦، ٣١٧.

  3. سورة البقرة، آية: ٤٦.

  4. سورة ص، آية: ٢٤.

  5. سورة الجاثية، آية: ٣٢.

  6. طرف من حديث رواه البخاري ٦٠٦٤ ومسلم ٢٥٦٣.

198