179

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Maison d'édition

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

مقيدٌ بقيد نصاً، ومنه ما يكون مقيداً بالعرف والعادة، فحين الإطلاق إذا انصرف اللفظ إلى قيده المتعارف فهو تقييد من المتكلم دلالة بحسب العرف، كمن قال لآخر: اشتر لي لحماً - والمتعارف عندهم لحم الإبل مثلاً - فلا يجوز شراء لحم الضأن، وأما إذا صرح بعدم إرادة القيد كما لو قال: اشتر لي لحم ضأن أو بقر؛ فلا اعتبار للدلالة المتعارفة بمقابلة الصريح. وكذلك إذا شهدت البينة أن شراء الخارج كان قبل شراء ذي اليد كان الخارج أولى؛ لأن الصريح أقوى من الدلالة فكان أولى منها إذ أن البينة صريح واليد دلالة ... فيتضح مما سبق: أن الصراحة كما تكون راجحة على الدلالة تكون راجحة أيضاً على العرف والعادة؛ إذ أن العرف والعادة من قبيل الدلالة مثال ذلك أيضاً إضافة إلى ما تقدم: أن العملة المعروفة الآن في المملكة العربية السعودية هي الريال السعودي فلو جرى عقد البيع بين البائع والمشتري على ريال بحريني؛ لا يحمل الريال الذي جرى الاتفاق عليه على الريال السعودي. وأما إذا عقد البيع على ((ريال)) بدون تعيين نوعه من السعودية أو ما يماثلها من البلاد الأخرى فينصرف في هذه الحالة إلى المتعارف وهو الريال السعودي.

٩ - ما يستثنى من هذه القاعدة:

ويستثنى من هذه القاعدة:

ما إذا كانت الدلالة دلالة الشرع فتكون والحالة هذه أقوى من الصريح لأن دلالة الشرع أقوى من صريح كلام العبد؛ لعدم

179