القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Régions
•Arabie saoudite
Vos recherches récentes apparaîtront ici
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Saleh al-Sadlanالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Maison d'édition
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
فهذا ما اختلفت فيه وجهة نظر الفقهاء، فعند جمهور الحنفية: الاستصحاب عند أكثرهم يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق.
مثال ذلك:
«مفقود انقطع خبره ولم يعلم موته ولا حياته فيُحكم بحياته وبناءً عليه ليس لورثته اقتسام تركته، ولو مات شخص يرثه المفقود فلا يستحق المفقود من إرثه شيئاً؛ لعدم تحقيق حياته عند موت مورثه فاستصحاب حياة المفقود لم يصلح حجة؛ لاستحقاقه الإرث حال غيبته وإنما صلح للدفع فقط»(١) وأما عند الشافعية وبعض الحنفية يصلح الاستصحاب حجة للدفع والاستحقاق فعندهم أن المفقود يرث ويورث! لأنه قبل فقده كان حياً فيجب استصحاب حياته حتى يظهر خلاف ذلك.
وأما عند الحنابلة فالاستصحاب حجة للدفع والاستحقاق أيضاً ولكن يوقفون نصيب المفقود حتى تظهر حياته أو موته فإن ظهر حياً ورث وإلا رد المال لورثة مورث المفقود»(٢).
اختلف الأصوليون في كون الاستصحاب حجة أم لا فذهب الأكثرون منهم مالك وأحمد والمزني والصيرفي وإمام الحرمين والغزالي وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه حجة، وذهب
(١) الوسيط للزحيلي ص٤٧٤، ٤٧٥.
(٢) راجع: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم الأندلسي الظاهري جـ٥٩٠/٥، ٥٩١، ٥٩٢، ط العاصمة بالقاهرة.
116