452

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

أخبروا في خلال الصلاة أن القبلة حُوِّلت من بيت المقدس إلى الكعبة فاستداروا كهيئتهم ... وذلك لأن المؤدى حصل باجتهاد وهذا اجتهاد آخر، والاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله(١).

ويتخرَّج على ذلك أيضاً: أنه لو تحوَّل عدة مرات بناء على تغير التحري فلا جناح عليه وصحّت صلاته.

يقول العلامة تقي الدين الحصني: ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد، حتى لو صلّى أربع ركعات إلى أربع جهات باجتهادات فلا إعادة عليه(٢).

فأشباه هذه المسألة لا يمكن أن تدخل تحت فروع هذه القاعدة: الاجتهاد لا ينقض بمثله إلاّ إذا أُريد بالاجتهاد مطلقه(٣).

وبجانب آخر إذا دققنا النظر في موضوع الاجتهاد ظهر لنا أنه موضوع ذو شِقَّين:

أولاً: موضوع أصولي باعتبار علاقته بالأدلة الشرعية خصوصاً القياس؛ وإلى هذا أشار العلامة ابن عابدين مبيِّناً وجه المناسبة في ذكر الاجتهاد في مبحث القياس بقوله: لما كان بحث الأصولي عن الأدلة من حيث إنه يستنبط منها الأحكام، وطريقته الاجتهاد، ذكره في بحث القياس(٤).

وثانياً: إنه موضوع فقهي باعتباره فعلاً للمكلف، وبسبب ما يتخرج عليها من الفروع والنظائر الفقهية. والله أعلم.

***

= البخاري بحاشية السندي، (تصوير: بيروت، دار المعرفة): ٨٣/١، باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإِعادة على من سها، فصلى إلى غير القبلة.

(١) انظر: السرخسي: المبسوط: ٢١٦/١.

(٢) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، (تصوير: بيروت، دار المعرفة): ٥٩/١؛ وانظر: السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٠١؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١١٥.

(٣) انظر: الحمزاوي: الفرائد البهية في القواعد الفقهية: ص ٧.

(٤) حاشية نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار على متن أصول المنار: ص ٢٤٥ - ٢٤٦، (ط. الآستانة، المطبعة المرقمة (٢٠)، سنة ١٣٠٠هـ).

452