420

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

٢٦ - من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه(١)، (م ٩٩):

وعبر عنها بعض الفقهاء بأن ((من استعجل ما أقرَّ الشرع، يجازى برده))(٢).

مفهوم القاعدة: أن الذي يستعجل الشيء - الذي وضع له سبب عام مطرد - قبل حلول ذلك السبب العام لفائدته، فهذا الإقدام يعتبر فعلاً غير مشروع، وبالتالي يعاقب بحرمان النفع الذي كان يستحقه لو لم يتعجّل.

وهذه القاعدة ذات اتصال وثيق جذري بالقاعدة الأصولية العامة وهي سدّ الذرائع. وحكمة مشروعيتها: صيانة حقوق الناس ومنع التعسّف في استعمالها.

وبناء على ذلك: إذا قتل شخص مورثه قتلاً يوجب القصاص أو الكفارة، يُحرم من الميراث، لأنه أساء في قصده، فرد الشرع قصده عقاباً عليه(٣).

وكذا: إذا طلَّق الزوج زوجته في مرض موته، ليحرمها من الإِرث بدون رضائها، ومات قبل انقضاء العدّة، ترثه(٤).

وكذا إذا أسلم البائع المبيع قبل قبض الثمن، يسقط حقه من حَبْس المبيع(٥).

***

(١) وردت عند الزركشي بعنوان ((من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه)). قواعد الزركشي، و: ٢١٠؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٥٢؛ وابن نجيم: الأشباه والنظائر: ص ١٨٤؛ وانظر: قواعد ابن رجب: ص ٢٣٠، تحت القاعدة الثانية بعد المائة.

(٢) انظر: الأتاسي: شرح ((المجلة)): ٢٦٨/١.

(٣) انظر: علي حيدر: درر الحكام: ٨٧/١؛ وانظر: الأتاسي: شرح ((المجلة)): ٢٦٨/١؛ والسيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٥٢.

(٤) المحاسني: شرح ((المجلة)): ١٢١/١.

(٥) المصدر نفسه: ١٢١/١.

420