352

Les normes juridiques islamiques : leur concept, leur origine et développement, l'étude de leurs sources, mission, et applications

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

وغيره؛ فإنها ليست بمُسَلَّمَة عند الحنفية(١).

٤ - القواعد المختلف فيها، وهي التي لم يتفق أصحاب مذهب من المذاهب الفقهية على الاعتداد بها، وجرى الخلاف في التفريع عليها، فقد تنسجم مع رأي فقيه من فقهاء المذهب ويختلف فقيه آخر في شأنها وفي حكم الفروع المندرجة تحتها، مثال ذلك ما جاء عند الإِمام الدَّبُوسي في النص التالي:

((الأصل عند محمَّد أن البقاء على الشيء يجوز أن يعطى له حكم الابتداء، وعند أبي يوسف لا يعطى له حكم الابتداء في بعض المواضع، وعلى هذا مسائل: منها: أن الرجل إذا تطيب قبل الإِحرام بطِيْب بقي رائحته بعد الإِحرام، كره ذلك عن محمّد، وجعل البقاء عليه كابتدائه، وعند أبي يوسف لا يكره))(٢).

وكثيراً ما نجد العلماء يذكرون هذه القواعد المختلف فيها وصيغها مقرونة بالاستفهام، من باب لفت الأنظار إلى الخلاف الموجود فيها، فإن الونشريسي عبَّر عن القاعدة المتقدمة بصيغة: ((الدَّوام على الشيء هل هو كابتدائه؟))(٣). وكذلك انظر إلى الأمثلة المذكورة فيما يلي:

(أ) العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟(٤).

(ب) المانع الطارىء هل هو كالمقارن؟(٥).

(ج) ما قَرب من الشيء هل يعطى حكمه أم لا؟(٦).

وهذا التقسيم يُسَهِّل على الباحث فهم القواعد، ويتبين منه التفاوت الموجود بين القواعد من حيث قيمتها ومكانتها في الفقه الإِسلامي.

(١) انظر: فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت: ١٦٤/١، مسألة: سفر المعصية لا يمنع الرُّخصة عندنا.

(٢) تأسيس النظر: ص ٤٩ - ٥٠.

(٣) إيضاح المسالك إلى قواعد الإِمام مالك: ص ١٦٣، ق: الثانية عشرة.

(٤) السيوطي: الأشباه والنظائر: ص ١٦٦.

(٥) المصدر نفسه: ص ١٨٥.

(٦) الإِسعاف بالطلب مختصر شرح المنهج المنتخب: ص ٣٦.

352