594

Maximes juridiques dérivées de 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Maison d'édition

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وقد أقام الأدلة من الكتاب والسنة والاعتبار على فساد هذه القاعدة، منها:

قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾(١).

ووجه الاستدلال من هذه الآية هو أن تنفيذ شرط الواقف الصحيح من التعاون على البر والتقوى، وتنفيذ شرط الواقف الباطل من التعاون على الإثم والعدوان.

قال - رحمه الله -:

«فهذه الشروط وأضعافها وأضعاف أضعافها من باب التعاون على الإثم والعدوان، والله - تعالى - إنما أمر بالتعاون على البر والتقوى». (٤/٢٣٦).

وقال في موضع آخر:

«وعقد الباب وضابطه أن المقصود إنما هو التعاون على البر والتقوى، وأن يطاع الله ورسوله بحسب الإمكان». (٤/٢٣٨).

وقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(٢).

قال في بيان وجه الدلالة من هذه الآية:

«فرفع الإثم عمن أبطل الجنف، والإثم من وصية الموصي، ولم يجعلها بمنزلة نص الشارع الذي تحرم مخالفته، وكذلك الإثم مرفوع عمن أبطل من شروط الواقفين ما لم يكن إصلاحًا، وما كان فيه جنف أو إثم، ولا يحل لأحد

(١) سورة المائدة: ٢.
(٢) سورة البقرة: ١٨٢.

594