Maximes juridiques dérivées de 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Maison d'édition
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Maximes juridiques dérivées de 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Maison d'édition
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ويظهر من هذا الكلام أنّ المعاريض نوعان:
أحدهما: أن يستعمل اللّفظ في حقيقته وما وضع له، فلا يخرج به عن ظاهره، ويقصد فردًا من أفراد حقيقته، فيتوهّم السّامع أنّه قصد غيره: إمّا لقصور فهمه، وإمّا لظهور ذلك الفرد عنده أكثر من غيره، وإمّا لشاهد الحال عنده، وإمّا لكيفية المخبر وقت التكلّم من ضحك أو غضب أو إشارة ونحو ذلك.
والثاني: أن يستعمل العام في الخاص، والمطلق في المقيد، وهو الذي يسمّيه المتأخرون الحقيقة والمجاز. انظر (٣٠٠/٣ - ٣٠٢).
والمعاريض كما تكون بالقول تكون بالفعل، وتكون بالقول والفعل معاً. مثال ذلك أن يظهر المحارب أنّه يريد وجها من الوجوه ويسافر إلیه ليحسب العدوّ أنّه لا يريده ثمّ يكرّ عليه وهو آمن من قصده، أو يستطرد المبارز بين يدي خصمه ليظنّ هزيمته ثمّ يعطف عليه، وهذا من خِداعات الحرب. (٣٠٢/٣ - ٣٠٣).
وهذا كلّه إذا كان المقصود به رفع ضرر غير مستحقّ، أو التخلّص من ظالم، أو تضمّن نصر حقّ أو إبطال باطل إذا لم تتضمّن مفسدة في دين ولا دنيا، فهو جائز وقد يكون واجباً إذا لم يتم إلّا بذلك.
والدّليل على جواز المعاريض الشّرعية:
قوله - تعالى - في قصّة يوسف - عليه السّلام -:﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجِهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَائَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ إِلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَظَالِمُونَ﴾(١).
(١) سورة يوسف: ٧٠ - ٧٩.
535