61

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Maison d'édition

دار الترمذي

Édition

الثانية

Année de publication

1409 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie

٦ - ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن كتابة أحاديثه، وقال لأصحابه : ( من كتب عني غير القرآن فليمحه )(١).

واستمر الصحابة والتابعون يتناقلون السنة النبوية حفظاً وشفاهاً لا يكتبونها حتى آخر القرن الهجري عملاً بهذا النهي.

ثم انصرف العلماء في مطلع القرن الثاني بأمر من الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز ( رضي الله عنه ) إلى تدوين السنة النبوية لأنهم خافوا ضياعها بموت حفظتها، ورأوا أن سبب نهي النبي ﷺ عن كتابتها إنما هو خشيته أن تختلط بالقرآن، إذ كان الصحابة يكتبون ما ينزل منه على رقاع، فلما عم القرآن وشاع حفظاً وكتابة ولم يبق هناك خشية من اختلاطه بالحديث النبوي، لم يبق موجب لعدم كتابة السنة بل أصبحت كتابتها واجبة لأنها الطريقة الوحيدة لصيانتها من الضياع، والحكم يدور مع علته ثبوتاً وانتفاءً.

ما هي الأحكام التي يجب تغييرها بتغيير الزمان ؟

(١) أخرجه مسلم برقم (٣٠٠٤) وأحمد ١٢/٣ والدارمي في المقدمة.

61