592

La fin dans l'explication de l'orientation

النهاية في شرح الهداية

Maison d'édition

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Année de publication

1435-1438

Lieu d'édition

مكة المكرمة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وَالْقَاطِعُ لِشَغَبِ (^١) الْخُصُومِ، هُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ وَهُوَ قَوْلُهُ: أَنَّهُ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِذِكْرٍ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَارِعًا بِهِ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَفْرِضُ الْكَلَامَ فِيمَا إِذَا قَالَ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ، أَوِ الرَّحِيمُ أَكْبَرُ؛ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُمْ لَا يَصِيرُ شَارِعًا؛ فَنَقُولُ الرَّحْمَنُ، وَاللَّهُ، سَوَاءٌ؛ عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (^٢) فَلَمَا ثَبَتَتْ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهَ﴾ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنَ﴾ بِالنَّصِّ الْقَطْعِيِّ، واكْبَرُ فِي مَوْضِعِهِ أَيْضًا، مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ، وَجَبَ أَنْ يَصِيرَ شَارِعًا؛ بِسَبَبِ أَنَّ هَذَا كَانَ (^٣) عَيْنَ مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ، وَفِي غَيْرِهِ يَكُونُ شَارِعًا أَيْضًا، لِعَدَمِ الْقَائِلِ بِالْفَصْلِ.
[إذا قال (الله) هل يصيرُ شارعًا في الصَّلاة]
وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (إِذَا قَالَ اللَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ (^٤) لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْظِيمِ بِذِكْرِ الاسْمِ، وَالصِّفَةِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (^٥) يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الاسْمِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ؛ فَإِنَّهُ مُشَتَّقٌ مِنَ التَّأَلُّهِ؛ وَهُوَ التَّحَيُّرُ، وَحَاصِلُ اخْتِلَافِهِمْ رَاجِعٌ إِلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسَلَامِ (^٦) وَهُوَ أَنَّ رُكْنَ التَّحْرِيمَةِ، هُوَ عَيْنُ التَّكْبِيرِ، رُكْنًا أَمِ الرُّكْنُ عَمَلُ اللِّسَانِ عَمَلُ ثَنَاءٍ عَلَى (^٧) اللَّهِ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنُ التَّكْبِيرِ؛ لَمْ يَجُزْ إِقَامَةُ غَيْرِهِ (^٨) مَقَامَهُ بِالتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ نُسِخَ كَمَا لَا (^٩) يَجُوزُ إِقَامَةُ الْحَدِّ مَقَامَ الْجِهَةِ فِي السُّجُودِ، وَمَنْ كَانَ الرُّكْنُ عِنْدَهُ عَمَلَ اللِّسَانِ صَحَّ التَّعْلِيلُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَ الْمَنْصُوصِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الرُّكْنُ فِعْلَ اللِّسَانِ، عَلَى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الصَّلَاةِ عَلَى أَفْعَالٍ تَحِلُّ عَلَى (^١٠) أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الرُّكْنِيَّةُ، فِي فِعْلِ اللِّسَانِ، لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ بِفِعْلِ عُضْوٍ آخَرَ غَيْرِهِ.

(^١) في (ب): (لشعب).
(^٢) سورة الإسراء: (١١٠).
(^٣) (كان) ساقطة من (ب).
(^٤) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٨).
(^٥) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٢٣)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٣٠)، المحيط البرهاني لإبن مازة (١/ ٢٩٣).
(^٦) "الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي" (١/ ٢٨٤). ِ
(^٧) (على) ساقطة من (ب).
(^٨) في (ب): (إقامته).
(^٩) في (ب): (لما).
(^١٠) (عَلَى): ساقطة من (ب).

2 / 211