La fin dans l'explication de l'orientation
النهاية في شرح الهداية
Maison d'édition
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Année de publication
1435-1438
Lieu d'édition
مكة المكرمة
وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا كُلَّهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، (^١) أَيْ: فِي الْمَنْعِ عَنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ، فَكَانَ الْخِلَافُ فِي هَذَا كَالْخِلَافِ فِي قَلِيلِ النَّجَاسَةِ.
[مَا كَانَ عَوْرَةً مِنَ الرَّجُلِ فَهُوَ عَوْرَةٌ مِنَ الْأَمَةِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَمَا كَانَ عَوْرَةً مِنَ الرَّجُلِ فَهُوَ عَوْرَةٌ مِنَ الْأَمَةِ)
وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ (^٢) وأمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتِبَةُ (^٣)، وَمَنْ كَانَ فِي رَقَبَتِهَا شَيْءٌ مِنَ الرِّقِّ، فَهِيَ فِي مَعْنَى الْأَمَةِ، كَذَا فِي "شرح الطحاوي" (^٤).
قَوْلُهُ ﵀: (فِي ثِيَابِ مَهْنَتِهَا)
الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا الْخِدْمَةُ، وَالابْتِذَالُ، مِنْ مَهَنَ الْقَوْمُ خَدَمَهُمْ، وأنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْكَسْرَ كَذَا فِي "الصِّحَاحِ" (^٥) فِي حَقِّ جَمِيعِ الرِّجَالِ أَيْ سِوَى مَوْلَاهَا.
قَوْلُهُ ﵀: (وَإِنْ َكاَن َالطَّاهِرُ أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ)
وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (وَإِذَا كَانَ الثَّوْبُ كُلُّهُ مَمْلُؤًا دَمًا، أَوْ كَانَ الطَّاهِرُ مِنْهُ دُونَ رُبُعِهِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وأبي يُوسُفَ -رحمهما الله- يَتَخَيَّرُ؛ بَيْنَ أَنْ يُصَلِيَ عُرْيَانًا، وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِيَ فِيهِ؛ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: لَا يُجْزِيهِ (^٦) الصَّلَاةُ إِلَّا فِيهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ، أَقْرَبُ إِلَى الْجَوَازِ مِنَ الصَّلَاةِ عُرْيَانًا، فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنَ النَّجَاسَةِ، لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ، وَكَذَلِكَ الْكَثِيرُ، فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ (^٧) قَالَ عَطَاءٌ (^٨) ﵀: مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ سَبْعُونَ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ (^٩).
(^١) انظر: "البيان في مذهب الإمام الشافعي"للعمراني (١/ ٢٨).
(^٢) في (ب): (المُدَبَّر). والمُدَبَّر: (والمُدَبَّر من العبيد وَالْإِمَاء؛ مَأْخُوذ من الدبر؛ لِأَن السَّيِّد أعْتقهُ، بعد مماته، وَالْمَمَات دُبُر الْحَيَاةِ فَقيلَ مُدبَّرٌ). غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٢٢٥)
(^٣) المُكَاتَبُ: العبد يكاتب على نفسه بثمنه فإذا سعى وأداه عتق. انظر: "مختار الصحاح، للرازي" (ص: ٢٦٦)
(^٤) "شرح مختصر الطحاوي" لأبي بكر الجصاص (١/ ٧٠٢).
(^٥) "مختار الصحاح، للرازي" (١/ ٦٤٢).
(^٦) في (ب): (يجوز).
(^٧) انظر: " بدائع الصنائع للكاساني " (١/ ١١٧) و" تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ٩٧)
(^٨) عطاء بن أبى رباح: مولى آل أبى خيثم الفهري القرشي، واسم أبى رباح اسلم كان مولده بالجند من اليمن ونشأ بمكة، وكان اسود أعور أشل أعرج ثم عمى في آخر عمره، وكان من سادات التابعين، وكان المقدم في الصالحين مع الفقه والورع، كان مولده سنة ٢٧ هـ، ومات بمكة سنة ١١٤ هـ، انظر: " الطبقات الكبرى لإبن سعد " (٦/ ٢٠)، "مشاهير علماء الأمصار لابن حبان (ص: ١٣٣)، " سير أعلام النبلاء للذهبي " (٥/ ٧٨).
(^٩) المبسوط للسرخسي (١/ ١٨٧).
2 / 166