500

La fin dans l'explication de l'orientation

النهاية في شرح الهداية

Maison d'édition

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Année de publication

1435-1438

Lieu d'édition

مكة المكرمة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وحاصلُهُ؛ أنَّ الأوقات؛ الَّتِي يكرهُ فيها الصَّلاةُ، اثنا عشرَ: فثلاثةٌ منها؛ يكرهُ الصَّلاةُ فيها لمعنًى فِي الوقتِ، وهيَ: وقتُ الطلوعِ، والغروبُ، والاستواءُ؛ فَلِذَلِكَ يكرهُ فيها جنسُ الصَّلواتِ؛ فرضًا ونفلًا، والبواقي لمعنًى فِي غيرِ الوقتِ؛ فَلِذَلِكَ أثرٌ فِي النوافلِ، ومَا هوَ (^١) فِي معنى النوافلِ كما (^٢) فِي الفرائضِ، وتلكَ البواقي تسعةٌ؛ هيَ بعدَ طلوعِ الفجرِ، وبعدَ الفريضةِ قبلَ (^٣) طلوعِ الشمسِ، وبعدَ صلاةِ العصرِ قبلَ التغيرِ، وبعدَ غروبِ الشمسِ؛ قبلَ صلاةِ المغرب، وعندَ الخطبةِ يومَ الجمعةِ، وعندَ الإقامةِ يومَ الجمعةِ، وعندِ خطبةِ العيدينِ، وعندَ خطبةِ الكسوفِ، وعندَ خطبةِ الاستسقاءِ؛ كَذَا فِي "فتاوى قاضي خان" (^٤) و"التحفةِ" (^٥) لَكِنَّ لفظ "التحفةِ" بالكراهةِ؛ ولفظُ " فتاوى قاضي خان": ِبلَا (^٦) يجوزُ. واللهُ أعلمُ.
بَابُ الْأَذَانِ
لَمَا ذَكَرَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ؛ الَّتِي هِيَ أَسْبَابُ وُجُوبِ الصَّلَوَاتِ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ إِعْلَامٌ لِلْوُجُوبِ، لِمَا أَنَّ الْوُجُوبَ فِي الْحَقِيقَةِ مُضَافٌ إِلَى إِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنَّ ذَلِكَ غُيِّبَ عَنَّا، فَأَقَامَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَأْفَتِهِ الْكَامِلَةِ، وَرَحْمَتِهِ الشَّامِلَةِ، الْأَسْبَابَ الظَّاهِرَةَ، إِعْلَامًا عَلَى إِيجَابِهِ، الْعَيْنِيُّ ذَكَرَ الْأَذَانَ؛ الَّذِي/ هُوَ إِعْلَامٌ؛ لِتِلْكَ الْأَعْلَامِ، فَتَنَاسَبَا مِنْ حَيْثُ الْإِعْلَامِ.
وَقَدَّمَ ذِكْرَ الْأَوْقَاتِ عَلَى ذِكْرِ الْأَذَانِ، لِمَا أَنَّ فِي الْأَوْقَاتِ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ فِي حَقِّ الْعِبَادِ، وَالسَّبَبُ (^٧) مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَلَامَةِ لِقُوَّتِهِ،؛ وَلِأَنَّ الْإِعْلَامَ إِخْبَارٌ عَنْ وُجُودِ الْعَلَمِ (^٨)، فَلَا بُدَّ لِلْإِخْبَارِ مِنْ سَابِقَةِ وُجُودِ الْمُخْبَرِ بِهِ،؛ وَلِأَنَّ أَثَرَ الْأَوَّلِ فِي حَقِّ الْخَوَاصِّ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمُ الَّذِينَ أَدْرَكُوا أَنَّ الْأَوْقَاتَ فِي الْحَقِيقَةِ إِعْلَامٌ، واثَرُ الثَّانِي (^٩) فِي حَقِّ الْعَوَامِّ، وَالْخَاصِّ مُقَدَّمٌ [عَلَى الْعَوَامِّ] (^١٠) لِأَنَّهُ يُنْبِئُ عَنِ الْإِفْرَادِ (^١١) أَوْ (^١٢) لِأَنَّهُ جُزْئِيٌّ (^١٣) أَوْ لِزِيَادَةِ مَرْتَبَةِ الْعُلَمَاءِ، فَقَدَّمَ مَا اخْتَصَّ بِهِمْ، ثُمَّ الْكَلَامُ هَاهُنَا فِي مَوَاضِعَ فِي تَفْسِيرِهِ، لُغَةً وَشَرِيعَةً (^١٤) وَفِي سَبَبِهِ، وَفِي وَصْفِهِ، وَفِي كَيْفِيَّتِهِ، وَفِي سُنَنِهِ، وَفِي الْمَحَلِّ الَّذِي شُرِعَ هُوَ فِيهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِينَ عِنْدَ الْأَذَانِ.

(^١) (ومَا هو): ساقطة من (ب).
(^٢) فِي (ب): (لا).
(^٣) فِي (ب): (من).
(^٤) ينظر: " "فتاوى قاضي خان" (ص ٩٢).
(^٥) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٠٥ ومَا بعدها).
(^٦) فِي (ب): (فلا).
(^٧) في (ب): (فالسبب).
(^٨) في (ب): (المعلم).
(^٩) في (ب): (الباقي).
(^١٠) زيادة من (ب).
(^١١) في (ب): (الانفراد).
(^١٢) في (ب): (و).
(^١٣) في (أ): (جزوي)، والمثبت من (ب).
(^١٤) في (ب): (وشريعته).

2 / 119