485

La fin dans l'explication de l'orientation

النهاية في شرح الهداية

Maison d'édition

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Année de publication

1435-1438

Lieu d'édition

مكة المكرمة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وَفِي الرِّوَايةِ الأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَصِرْ خَارِجًا مِنْ أَصْلِ التَّحْرِيمَةِ (^١)، فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ النَّفْلِ فِي هَذَا الوَقْتِ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَدَاءُ الفَرْضِ، فَالضَّحِكُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ؛ دُونَ الضَّحِكِ (^٢) فِي صَلَاةِ الجَنَازَةِ، فَلَا يُجْعَلُ حَدَثًا.
وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ (^٣) يَلْزَمُهُ الوُضُوءُ، خُصُوصًا عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ؛ أَنَّهُ يَصْبِر (^٤) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُتِّمُ (^٥) الفَرِيضَةَ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُشْكِلُ أَنَّ ضَحِكَهُ صَادَفَ حُرْمةَ صَلَاةٍ مُطْلَقَةٍ، فَكَانَ حَدَثًا) (^٦)، وَحِينَ (^٧) / تَتضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ، يُقَالَ: (ضَافَتِ الشَّمْسُ، وَضَيَّفَتْ، وَتَضَيَّفَتْ، أَيْ؛ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. [وَعَلَامَةُ التَّضْيفِ لِلْغُرُوبِ أَنْ تَحْمَرَّ الشَّمْسُ]) (^٨)
قَوْلُهُ ﵀: (لِحَدِيثِ عُقْبَةَ قَالَ: «ثَلَاثُ أَوْقَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا» الحَدِيثَ) (^٩) (^١٠) فَإِنْ قُلْتَ: التَّخْصِيصُ بِالثَّلَاثِ فِي العَدَدِ يُفِيدُ الانْحِصَارَ عَلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ (فِي ذِكْرِ شُرُوطِ القِيَاسِ: وَالخَاِمسُ مِنَ) (^١١) الشَّرْطِ (^١٢) أَلَّا يَكُونَ التَّعْلِيلُ مُتَضَمِّنًا إِبْطَالَ شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ المَنْصُوصِ) (^١٣)؛ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى قَوْلِهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ» (^١٤) بِسَائِرِ (^١٥) السِّبَاعِ بِالتَّعْلِيلِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ (^١٦) فِي "الهِدايَةِ".

(^١) التحريمة: هي تكبيرة الإحرام وقد جاء في الحديث (وتحريمها التكبير) كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها فقيل للتكبير تحريم لمنعه المصلي من ذلك ولهذا سميت تكبيرة الإحرام. انظر: " النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ": (١/ ٣٧٣).
(^٢) لم أجد تخصيص الضحك بما كان غير مسموع عند أهل اللغة، بل الذي وجدته أن الضحك إذا أطلق دخل فيه القهقهة، وأما القهقهة فضرب من الضحك وهي شدته. (لسان العرب لابن منظور: (١٠/ ٤٥٩)، (١٣/ ٥٣١)
(^٣) فِي (ب): (أبي حنيفة). والمثبت هُوَ الصحيح. ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (٢/ ١٠٢).
(^٤) فِي (ب): (نصبرها).
(^٥) فِي (ب): (اوّي).
(^٦) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (٢/ ١٠٢)، "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٧٢).
(^٧) فِي (ب): (وقَالَ حين).
(^٨) زيادة من (ب). ينظر " المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي " ص: (٢٨٧).
(^٩) يقول صاحب الهداية: (لحديث عقبة بن عامر ﵁ قَالَ ثلاثة أوقات نهانا رسول الله ﵊ أن نصلي فيها وان نقبر فيها موتانا عند طلوع الشمس حَتَّى ترتفع وعند زوالها حَتَّى تزول وحين تضيف للغروب حَتَّى تغرب). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٢).
(^١٠) أخرجه ابن المنذر فِي "الأوسط" (٤/ ٨٩) فِي جماع أبواب "الصَّلاة قبل صلاة الجمعة" باب "ذكر الصَّلاة نصف النهار يوم الجمعة" حديث رقم (١٨٣٢).
(^١١) فِي (ب): (فِي شرط القياس الخامس من القياس).
(^١٢) لم يذكر السرخسي: (من الشرط) في النسخة المطبوعة. ينظر: "أصول السرخسي" (٢/ ١٥٠).
(^١٣) ينظر: "أصول السرخسي" (٢/ ١٥٠).
(^١٤) أخرجه مسلم فِي "صحيحه" (ص ٤٦٩)، كتاب الحج، باب مَا يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، حديث (١١٩٨)، عَنْ عائشة ﵂ عَنْ النبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفارة والكلب العقور والحديا».
(^١٥) فِي (ب): (وسائر).
(^١٦) فِي (ب): (ذكره).

2 / 104