416

La fin dans l'explication de l'orientation

النهاية في شرح الهداية

Maison d'édition

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Année de publication

1435-1438

Lieu d'édition

مكة المكرمة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ثُمَّ إِنَّ الصَّحَابَةَ ﵃، كَانُوا يَكْتَفُونَ، بِالاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ (^١)، وَقَلَّمَا (^٢) يَتَطَيَّبُونَ (^٣) بِالْمَاءِ، وَالاسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ، لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ؛ حَتَّى لَوْ جَلَسَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ يُنَجِّسُهُ (^٤)، وَاكْتِفَاؤُهُمْ بِهِ؛ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ النَّجَاسَةِ عَفْوٌ، وَلِهَذَا قَدَّرْنَا بِالدِّرْهَمِ، عَلَى سَبِيلِ الْكِنَايَةِ، عَنْ مَوْضِعِ خُرُوجِ الْحَدَثِ، هَكَذَا قَالَ النَّخْعِيُّ (^٥) ﵀ وَقَالَ (^٦): اسَتَقْبَحُوا ذِكْرَ الْمَقَاعِدِ، فِي مَجَالِسِهِمْ فَكَنَّوا عَنْهُ بِالدِّرْهَمِ، وَكَانَ النَّخْعِيُّ (^٧) يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ، يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ (^٨) ﵀ يَقُولُ (^٩): لَا يَمْنَعُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ (^١٠) مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، فَأَخَذْنَا بِهَذَا لِأَنَّهُ أَوْسَعُ) (^١١).

(^١) يشير إلي حديث سَلْمَانَ، أنه قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ سَلْمَانُ: «أَجَلْ أُمِرْنَا أَنْ لا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَلا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلا عَظْمٌ». أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ١٢٩) في كتاب "الطهارة" باب "الاستطابة" حديث رقم (٢٦٢).
(^٢) وقعت في المخطوطتين هكذا: (وقل ما) وهو خطأ، وصوابه (وقلما). ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٦٠).
(^٣) في (ب): (ينظفون).
(^٤) وفي بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٨٠): حتى لو جلس في الماء القليل أفسده.
(^٥) النخعي: هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمران وكان أعور. الفقيه، الكوفي، النخعي؛ أحد الأئمة المشاهير، تابعي رأى عائشة ﵂ ودخل عليها، ولم يثبت له منها سماع، (٤٦ - ٩٦ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى لإبن سعد" (٦/ ٢٧٩)، و" وفيات الأعيان لابن خلكان " (١/ ٢٥).
(^٦) في (ب): (يقول). قال أو يقول كلاهما زيادة غير مذكورة في المبسوط. ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٦٠).
(^٧) ينظر: " بدائع الصنائع للكاساني " (١/ ٨٠).
(^٨) الشعبي: هو: عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار علامة العصر، أبو عمرو الهمداني، ثم الشعبي، ولد سنة إحدى وعشرين روى عن: سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري، توفي بالكوفة سنة (١٠٥ هـ) وهو ابن سبع وسبعين سنة.
انظر: الطبقات الكبرى لإبن سعد (٦/ ٢٦٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٢٩٤)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، للعكري (٢/ ٢٦).
(^٩) في (ب): (وقال).
(^١٠) في (ب): (أكبر).
(^١١) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٦٠).

2 / 35