33

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

Maison d'édition

مطابع بهادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

حتى النساء طرحن للحسين النصح فهذه عمرة بنت عبد الرحمن الفقيهة العالمة رحمها الله: كتبت إليه تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنّه إنّما يساق إلى مصرعه (١).
هذه النصوص تدل على مكانة الحسين ﵁ عند أهل السنة برهم وفاجرهم، وأنه لم يكن شخصا عاديا، ولكن لا يمنعهم ذلك الحب والتقدير من الاعتراف بأن الحسين ﵁ اجتهد فأخطأ وأقدم على محاولة شق عصا المسلمين، وقد اجتمعت كلمتهم على بيعة معاوية بتنازل الحسن بن علي ﵁ متحققا فيه قول النبي ﷺ: «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين» (٢) فحقن الحسن ﵁ دماء المسلمين، واجتمعت الكلمة على ملك أخبر به رسول الله ﷺ عاش فيه معاوية ﵁ عيش الملوك، ساس سياستهم، وتصرف بمكر ودهاء، وكان لمعاوية يد في الإصلاح وخدمة الإسلام، يشهد

(١) مختصر تاريخ دمشق ٧/ ١٤٠.
(٢) المعجم الكبير للطبراني حديث (١٨١٣).

1 / 33