29

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

Maison d'édition

مطابع بهادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

يطعني (١)، وفي رواية: فسأله الحسين بن علي عن تصوره لما يقوم به أهل الكوفة حياله، ثم أراد أن يعطي الفرزدق إيضاحًا أكثر وقال: هذه كتبهم معي، فرد عليه الفرزدق: يخذلونك فلا تذهب فإنك تأتي قومًا قلوبهم معك وأيديهم عليك (٢)، فهذا إجماع من الصحابة ﵃ ومن التابعين ﵏ على خطأ الحسين ﵁ فيما اجتهد فيه، وعقد الأمر على تدبير المولى ﷿ فقال: مهما يقضي الله من أمر يكن، وفعلا كان ما أراد الله ﷿، ومن إرادته تعالى عدم قبول الحسين ﵁ تلك المحاولات الجادة لثنيه عن الخروج إلى الكوفة.
النظرة السادسة
افتراق الرأي بين الحسين وابن الزبير:
افترق رأي المتحالفين: الحسين وعبد الله بن الزبير ﵃، وإن كانا متفقين على عدم مبايعة يزيد، لكنهما اختلفا في الخروج

(١) تاريخ دمشق ١٤/ ٢١٤.
(٢) البداية والنهاية ١١/ ٥١٠.

1 / 29