209

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ومُرْسَلُ الحسن البصري علّقه البيهقيُّ، ووصله الطبري في "تفسيره" (٥/ ٩٣) بسند صحيح عنه.
وله شاهدٌ -في المعنى-؛ ذكره ابن القيِّم في "الإغاثة" (٢/ ٨٩)؛ وصحّحه (الهدَّام)!
وأمّا ما نقل ابنُ الجوزيِّ عن الإِمام أحمد أنَّه قال:
"هذا حديثٌ باطلٌ، لا أعرفه من وجهٍ يصحُّ":
فما أظنُّه يصحُّ عن الإِمام، ولا عزاه لكتابٍ يمكن الرجوع إليه (١)؛ ولئن صحّ: فالجواب ما تقدّم.
والشطرُ الأوّلُ من الحديث في نَصِّ القرآن الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا﴾.
وللشطر الآخر منه شاهدٌ بمعناه، ذكره ابن تيميّة ﵀ في "الفتاوى" (٣٠/ ٣٧١ - ٣٧٥) في كلامٍ له حول هذا الحديث، وفيه فوائدُ هامّةٌ
جدًا من الناحية الفقهية؛ التي لا يهتمُّ بها (الهدَّام) مطلقًا! فقال ﵀ عَقِبَهُ-:
"وفي "المسند" عن بَشِير ابن الْخَصَاصيَة، أنَّه قال: يا رسول اللَّه! إن لنا جيرانًا لا يَدَعُون لنا شَاذَّةً ولا فَاذَّةً إلَّا أخذوها، فإِذا قَدَرْنا لهم على شيء أنأخذُهُ؟ قال: "لا! أَدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن من خانك"، وفي "السنن" عن النبي ﷺ، أَنَّهُ قيل له: إنَّ أهل الصدقة يعتدُون علينا، أفنكتُمُ من أموالنا بقدر ما يعتدُون علينا؟ قال: "لا"، رواه أَبُو داود".

(١) وليس هو في مطبوعة "العلل المتناهية" (٢/ ١٠٣ - الهندية) لابن الجوزي.

1 / 209