وهذا الإسناد رجاله على شرط مسلم، احتج بهم جلهم، وليس فيه سوى عدم الجزم باتصاله، بل هو بغلبة الظن، وذلك كاف كما صرح به أئمة الفن في أمثاله. والله أعلم.
ومنها حديث:
١٧-"الطير".
وله طرق كثيرة غالبها واه. وفي بعضها ما يعتبر به، فيقوى أحد السندين بالآخر، وأمثل ما ورد به طريقان:
أحدهما: رواه الترمذي من جهة عبيد الله بن موسى أحد المتفق عليهم عن عيسى بن عمر.
وقد وثقه يحيى بن معين وغيره، ولم يضعفه أحد٢. عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وقد احتج به مسلم والناس، عن أنس ﵁ قال:
١ رواه في كتاب الملاحم، باب في ذكر البصرة.
وقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات، ليس فيه إلا قول موسى لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شكه في شيخه الذي حدث به أن يكون شيخه فيه ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به.
والواقع لم يتفرد به، بل أخرجه أبو داود أيضًا لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ.
عون المعبود ١١/٤١٩، مشكاة المصابيح ٣/٣١٣.
٢ عيسى بن عمر هو الأسدي.
1 / 49
مقدمة
ترجمة العلائي
الكلام على الكتاب
مقدمة العلائي
أقسام الحديث المحتج به
كتاب البخاري ومسلم
سنن أبي داود وابن ماجة
الحكم على الحديث بالوضع
بيان الأحاديث التي أنتقدت على صاحب المصابيح وما ينبغي الحكم عليها به