Al-Muwatta selon la narration de Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Enquêteur
عبد الوهاب عبد اللطيف
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Édition
الثانية
بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ
٨٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا "، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِذَهَبٍ وَلا حَدِيدٍ وَلا صُفْرٍ وَلا يَتَخَتَّمُ إِلا بِالْفِضَّةِ، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلا بَأْسَ بِتَخَتُّمِ الذَّهَبِ لَهُنَّ
بَابُ: الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى مَاشِيَةِ الرَّجُلِ فَيَحْتَلِبُهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ
٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مُشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ رَجُلٍ أَنْ يَحْلِبَ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِ أَهْلِهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ مَرَّ عَلَى حَائِطٍ لَهُ فِيهِ نَخْلٌ، أَوْ شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا يَأْكُلْهُ إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهِ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، فَيَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَغْرَمُ ذَلِكَ لأَهْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
بَابُ: نُزُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، «ضَرَبَ لِلنَّصَارَى، وَالْيَهُودِ، وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ، وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُقِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ» . ⦗٣١٢⦘
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَمَا حَوْلَهُمَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «لا يَبْقَى دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» .
فَأَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَخْرَجَ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
1 / 311