235

Al-Muwatta selon la narration de Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Enquêteur

عبد الوهاب عبد اللطيف

Maison d'édition

المكتبة العلمية

Édition

الثانية

كِتَابُ الْبُيُوعِ فِي التِّجَارَاتِ وَالسَّلَمِ
بَابُ: بَيْعِ الْعَرَايَا
٧٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخِرْصِهَا»
٧٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» .
شَكَّ دَاوُدُ، لا يَدْرِي أَقَالَ خَمْسَةً، أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ الْعَرِيَّةَ إِنَّمَا تَكُونُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلُ، فَيُطْعِمُ الرَّجُلَ مِنْهَا ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ يَلْقُطُهَا لِعِيَالِهِ، ثُمَّ يَثْقُلُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَائِطَهُ، فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِمَكِيلَتِهَا تَمْرًا عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَهَذَا كُلُّهُ لا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا، لأَنَّ التَّمْرَ كُلَّهُ كَانَ لِلأَوَّلِ، وَهُوَ يُعْطِي مِنْهُ مَا شَاءَ، فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ لَهُ تَمْرَ النَّخْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهَا بَمَكِيلَتِهَا مِنَ التَّمْرِ، لأَنَّ هَذَا لا يُجْعَلُ بَيْعًا، وَلَوْ جُعِلَ بَيْعًا، مَا حَلَّ تَمْرٌ بِتَمْرٍ إِلَى أَجَلٍ

1 / 267