439

Al-Muwatta

الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي

Enquêteur

محمد فؤاد عبد الباقي

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

بيروت

بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ
١١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ قَالَ يَحْيَى: وسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا. إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ» قَالَ مَالِكٌ: " فَأَمَّا التَّوْكِيدُ فَهُوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِرَارًا، يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ يَمِينًا بَعْدَ يَمِينٍ. كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، يَحْلِفُ بِذَلِكَ مِرَارًا. ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ فَكَفَّارَةُ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. فَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ مَثَلًا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ. وَلَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ. وَلَا أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ. فَكَانَ هَذَا فِي ⦗٤٧٩⦘ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ. فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلَاقُ، إِنْ كَسَوْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ، وَأَذِنْتُ لَكِ إِلَى الْمَسْجِدِ يَكُونُ ذَلِكَ نَسَقًا مُتَتَابِعًا، فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ، بَعْدَ ذَلِكَ، حِنْثٌ. إِنَّمَا الْحِنْثُ فِي ذَلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ " قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ، إِنَّهُ جَائِزٌ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَيَثْبُتُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جَسَدِهَا. وَكَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِزَوْجِهَا. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ بِزَوْجِهَا، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ. وَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَقْضِيَهُ»

2 / 478