Al-Muwatta
الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي
Enquêteur
محمد فؤاد عبد الباقي
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Année de publication
1406 AH
Lieu d'édition
بيروت
١٦٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا، فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ. وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ. «فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ فَحُلِّقَ، ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا، فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا»، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ
بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ
١٦٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ»
١٦٧ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ «عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ. وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ. إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ» ⦗٣٨٩⦘ قَالَ مَالِكٌ: " قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ.﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: وَالْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلْأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. قالَ: وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ. يَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ، فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٦٧] فَهَذَا الْجِدَالُ فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ "
1 / 388