Al-Muwatta
الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي
Enquêteur
محمد فؤاد عبد الباقي
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Année de publication
1406 AH
Lieu d'édition
بيروت
بَابُ تَقْبِيلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فِي الِاسْتِلَامِ
١١٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: " إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَبَّلَكَ، مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قَبَّلَهُ " قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ «يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِي أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ»
بَابٌ: رَكْعَتَا الطَّوَافِ
١١٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ «لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ كُلِّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ» وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ، فَيَقْرُنَ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ السُّبُوعِ؟ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ. وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ» ⦗٣٦٨⦘ قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ. قَالَ: «يَقْطَعُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى التِّسْعَةِ، حَتَّى يُصَلِّيَ سُبْعَيْنِ جَمِيعًا. لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ» قَالَ مَالِكٌ: «وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَلْيَعُدْ. فَلْيُتَمِّمْ. طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ. ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ بِالطَّوَافِ، إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ. وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوئَهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ بَيْنَ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ. وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ. وَيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ. وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ. وَلَا يَدْخُلُ السَّعْيَ، إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ»
1 / 367