111

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في صفة وجوب القصاص على قولين:
القول الأول: أن القصاص واجب عينا والدية بدل عنه.
القول الثاني: أن كلا من القصاص والدية واجب بنفسه على التخيير.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب القصاص عينا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نصت على أن المكتوب هو القصاص، والمكتوب هو الواجب دون غيره.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بها: أنها جعلت بدل النفس نفسا وهذا هو القصاص، ولم تذكر بدلا غيره، فدلت على أن القصاص واجب على التعيين.
٣ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (٣).

(١) سورة البقرة، الآية [١٧٨].
(٢) سورة المائدة، الآية: [٤٥].
(٣) سورة الإسراء، الآية: [٣٣].

1 / 117