وإنه لمن النكت اللطيفة، والفوائد المنفية، في هذا الباب، أن ذمهم للدعوة ونسبتها إلى الوهابية صار حمدًا، وعاد تشيينهم تزيينًا، حينما نسبوها إلى أفضل نسبة، وأحسن سمة، نسبة إلى الوهاب - سبحانه في علاه - وهذه شريعة ربانية محكمة قديمة قدم الصراع بين الحق والباطل، فلا يعزبن عن البال؛ ما فعله كفار قريش مع النبي ﷺ حينما لقبوه بلقب مذمم ثم صاروا يكيلون السباب والشتام كيل السندرة لذلك اللقب، والنبي محمد ﷺ المحمود المنزه عن جميع سبابهم وشتامهم ومعائبهم ونقائصهم لأن ذمهم وعيبهم واقع على مذمم، ومحمد النبي ﷺ منزه عن تلك الألقاب والشتائم، فتأمل في ذلك، واعلم أن الحق في الأعمال والغايات، سيجد بلا شك ولا ريب، نصرةً وتأييدًا من أهله وأصحابه، ومن الله فوق ذلك كله ﷾ أعظم النصر والتأييد، والمعونة والتسديد.