678

المقتضب

المقتضب

Enquêteur

محمد عبد الخالق عظيمة.

Maison d'édition

عالم الكتب.

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
•
فَإِن لم يكن قبل الْألف حرف من المستعلية، وَكَانَت بعْدهَا الرَّاء على مَا وصفت لَك اختير إمالة الْألف وَذَلِكَ قَوْلك: من الْكَافرين وَإِن قلت: من الْكَافِر يَا فَتى - فالإمالة حَسَنَة، وَلَيْسَ كحسنها فى الْكَافرين؛ لِأَن الْكسر فى الْكَافرين لَازم للراء وَبعدهَا يَاء، و(الْكَافِر) لَا يَاء فِيهِ، وَلَيْسَت الكسرة بلازمة للراء إِلَّا فى الْخَفْض، هى / فى الْجَمَاعَة تلْزم فى الْخَفْض وَالنّصب وَالْوَقْف والإدراج، وَلَا تكون فى الْكَافِر فى الْوَقْف فَإِن قلت: جاءنى الْكَافِر، فَاعْلَم - اسْتَوَت الإمالة وَالنّصب فَأَما الإمالة فَمن جِهَة كسرة الْفَاء وَأما النصب فَإِن الرَّاء بعْدهَا كحرفين مضمومين، وَكَذَلِكَ هى فى النصب إِذا قلت: رَأَيْت الْكَافِر يَا فَتى وَلَو قلت: فلَان باسط يَده، أَو ناعق يَا فَتى - لم تصلح الإمالة من أجل المستعليين؛ لِأَن الرَّاء - وَإِن كَانَ قبلهَا التكرير - لَا تحل مَحل المستعلية وَلَو قلت: هَذَا قرَاب سَيْفك لصلحت الإمالة وَإِن كَانَت الرَّاء مَفْتُوحَة؛ لِأَنَّهَا فى الْحَقِيقَة فى وزن حرف وَاعْلَم أَن بنى تَمِيم يختارون فِيمَا كَانَ على وزن (فعال) من الْمُؤَنَّث إِذا سمى بِهِ أَن يكون بِمَنْزِلَة سَائِر مَالا ينْصَرف، فَيَقُولُونَ: هَذِه حذام، ومررت بحذام يَا فَتى، وَرَأَيْت حذام وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ: هَذِه حذام، ومررت بحذام وَقد بَينا ذَلِك فِيمَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف فَإِذا كَانَ اسْم من هَذِه الْأَسْمَاء / فى آخِره الرَّاء اخْتَارَتْ بَنو تَمِيم مَذْهَب أهل الْحجاز؛ ليميلوا الْألف؛ لِأَن إجناحها أخف عَلَيْهِم، وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ إِلَّا أَن يكسروا الرَّاء فَيَقُولُونَ: هَذِه

3 / 49