544

المقتضب

المقتضب

Enquêteur

محمد عبد الخالق عظيمة.

Maison d'édition

عالم الكتب.

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
•
(هَذَا بَاب تحقير الظروف من الْأَزْمِنَة)
وَالزَّمَان خَاصَّة وَعَامة يتَّصل بِهِ الْفِعْل وَذَلِكَ أَن العفل إِنَّمَا بني لما مضى من الزَّمَان وَلما لم يمض فَإِذا قلت ذهب علم أَن هَذَا فِيمَا مضى من الزَّمَان وَإِذا قلت سيذهب علم أَنه لما لم يَأْتِي من الزَّمَان وَإِذا قلت هُوَ يَأْكُل جَازَ أَن تَعْنِي مَا هُوَ فِيهِ وَجَاز أَن تُرِيدُ هُوَ يَأْكُل غَدا وَالْمَكَان لَا يكون فِيهِ مثل ذَلِك فالفعل يَنْقَضِي كالزمان لِأَن الزَّمَان مُرُور الْأَيَّام والليالي فالفعل على سنَنه يمْضِي بمضيه وَلَيْسَت الْأَمْكِنَة كَذَلِك إِنَّمَا هِيَ جثث ثَابِتَة تفصل بَينهَا بِالْعينِ وتعرف بَعْضهَا من بعض كَمَا تعرف زيد من عَمْرو فَكل مُتَمَكن من الزَّمَان يصغر تَقول يويم فِي تَصْغِير يَوْم وعويم فِي تَصْغِير عَام وَإِنَّمَا صغرته بِالْوَاو دون الْيَاء لِأَن أَلفه منقلبة من وَاو يدلك على ذَلِك أَعْوَام قَوْلك عاومت النَّخْلَة وَهَذَا يشْرَح فِي بَاب على حياله بِجَمِيعِ علله إِن شَاءَ الله وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ مثله يرد فِي التصغير إِلَى أَصله تَقول فِي ليل لييل فَأَما لييلية فلهَا عِلّة نذكرها فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله

2 / 275