785

Muqnica

المقنعة

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

القاذف، ولم يحده كحد قاذف أهل الإسلام.

فإن تساب أهل الذمة بما سوى القذف بالزنى واللواط مما يوجب فعله الحدود أدبوا على ذلك، كما يؤدب أهل الإسلام. فإن تسابوا بالكفر والضلال، أو تنابزوا بالألقاب، أو عير بعضهم بعضا بالبلاء، لم يؤدب أحد منهم على ذلك، إلا أن يثمر فسادا في البلاد فيدبر أمرهم حينئذ بما يمنع من الفساد.

وإذا قامت البينة على إنسان (1) بأنه اغتاب مسلما، أو نبزه بلقب مكروه، أدب على ذلك بما دون الحد.

وإذا تساب الصبيان أدبوا على ذلك بما يردعهم من بعد عن السباب.

NoteV00P798N07 باب الحد في السكر وشرب المسكر والفقاع وأكل المخطور من الطعام والخمرة المحرمة بنص القرآن هي الشراب من العنب إذا بلغ من الشدة إلى حد يسكر الإنسان من شرب الكثير منه، سواء كان نيا مشمسا، أو مطبوخا، لا يختلف في استحقاق (2) سمة الخمر عند أهل اللسان.

قال الله عز وجل: " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " (3).

فوصفها تعالى بالنجاسة - وهي الرجاسة - وأضافها إلى أعمال الشيطان الملعون على أفعاله التي نهى عنها المؤمنين، وأمر باجتنابها أمرا على الوجوب، وكان ذلك مفيدا للنهي عنها بما يقتضي فيها التحريم.

ثم أخبر " سبحانه " عن وخيم شربها وسوء عاقبتها، تأكيدا لتحريمها، فقال:

Page 798