قال الأستاذ: عبدالستار الشيخ في وصف طفولتها: (وتَرَعْرَعَت الطفلةُ في أحضان النبوة وظِلال الوحي الذي يتنزَّل على أبيها ﷺ غدوةً وعشيًِّا بآيات القرآن الحكيم، وتفتَّحَ قلبُها وعقلُها على معاني آياته الكريمة مشفوعًا بالهَدْي النبوي الرفيع الذي تعيشه غضًَّا طريًِّا في كلِّ ساعةٍ ومَوقفٍ وحادثَةٍ.
فكانت مَلَكَاتُها ومَدارِكُهَا تَشبُّ وتَنمُو بما يفوق جِسْمَها الضئيل، وسِنَّها الصغيرة؛ وهذا ما يُفسِّر لنا مواقِفَها الباهِرة، وجُرْأَتَها النادرة، ووعيَها الوقَّاد، مما يشهدُ به كثيرٌ من أحداث الدعوة في مكة والمدينة، والذي ترجمَتْ به السيدةُ الزهراءُ ثمرات تلك النشأة الفريدة في سِنيِّ طفولتها المبارَكة).
وقد رأت فاطمةُ ﵂ الزهدَ والإقلالَ من الدنيا في حياةِ والدِها ﷺ قبلَ الهِجرة وبعدَها، قال الأستاذ: عبدالستار الشيخ: (عاشَتْ في كنف أبيها دهرًَا لم ترَهُ يَتبسَّط من الدنيا، وأموالُ خديجة بين يديه. وفاطمة وعلي ــ لأنه عاش مع النبي ﷺ ــ رأيَا الزهدَ والتقشُّفَ من النبيِّ ﷺ، وكان يحبُّ الزهدَ لآل بيته، وقد قال: «اللهم اجعَلْ رِزْقَ آلِ محمَّد قُوتًا»).
1 / 34
المقدمة
[٢] عناية أهل السنة والجماعة بفاطمة، ومحبة المسلمين لها، ولطائف في موضع ترجمتها وأبواب مناقبها ومسندها ﵂
[٣] اسمها وسبب التسمية
[٤] نسبها
[٥] كنيتها.
[٦] لقبها.
العائلة، شيء من فضائلهم، وترتيب فاطمة بين إخوانها وأخواتها.
[٨] مولدها.
[٩] نشأتها.
[١٠] هجرتها.
[١٢] أولادها ﵃.
[١٥] صفتها وشمائلها ﵂.
[١٧] من مناقبها وخصائصها.
[٢٠] موقف فاطمة من طلب أبي سفيان الشفاعة ﵄.
[٢١] موقف فاطمة مع أبي لبابة، وهل حلت عقاله ﵄؟
[٢٣] هل لها موقف من بيعة أبي بكر ﵄؟
[٢٤] حزنها ﵂ على وفاة أبيها ﷺ.
[٢٥] وصيتها ﵂.
[٢٦] وفاتها: متى توفيت، ومن غسلها، وصلى عليها ﵂ و﵍؟