423

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فائدة: "الخطأ" نقيضُ الصواب وهو يُمَدُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] تقول منه: أخطأت وتخطَّأت، ولا يقول: أخطيت، قال الجوهري: "وبعضهم يقوله" (١).
و"الخِطءُ": الذَّنب في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٣١] أي: إثمًا، تقول منه: خَطئ يخْطِئ خِطْأً وخِطْأة، قال أبو عبيدة (٢): "خطئ" و"أخطأ" لغتان بمعنى.
وقال الأموي: "المخطئ": من أراد الصواب فصار إلى غيره، و"الخاطئ" من فعل ما لا ينبغي" (٣).
وفي الحديث: "لَا يَحتَكِرُ إلا خَاطئ" (٤).
و"النِّسيَان" خلاف الذِّكر والحفظ، ويطلق على التَّرك، ومنه: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، والتأخير نحو قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] أي: نؤخرها.
وقد اختلف في "الخطأ" و"النسيان" المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فقيل: "النسيان" بمعنى "الترك" أي: إن تركنا شيئًا من طاعتك؛ فلا تؤاخذنا، وقيل: الذهول والخطأ غير المقصود؛ عملًا

(١) انظر: "الصحاح" (١/ ٤٧).
(٢) في الأصل: "أبو عبيد" والتصويب من "الصحاح"، و"تهذيب اللغة" للأزهري (٧/ ٤٩٧)، وهو معمر بن المثني، وكلامه في "مجاز القرآن" تأليفه (١/ ٣١٨، ٣٧٦).
(٣) نقله الجوهري في "الصحاح" (١/ ٤٧).
(٤) رواه مسلم (٣/ ١٢٢٧ رقم ١٦٠٥) من حديث معمر بن عبد الله ﵁.

1 / 427