385

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ثالثها: "المُدَّعى عليه": هو المطلوب منه، و"المُدَّعِي": هو الطَّالب، ووجه كون اليمين على المدَّعى عليه أن الأصل براءة ذمته عما طلب منه، وهو متمسك به، والاحتمال مندفع باليمين، وقام الإجماع على استحلاف المدَّعَى عليه في الأموال، واختلفوا في غير ذلك؛ فمذهب الشافعي وأحمد وأبى ثور: وجوبها على كل مدعى عليه في حد أو طلاق أو نكاح أو عتق، أخذًا بعموم ظاهر الحديث؛ فإن نَكَلَ حَلَف المُدَّعِي وثبت دعواه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ﵏: يحلف على النكاح والطلاق والعتق؛ وإن نكل لزمه ذلك كله.
وقال الثوري والشَّعبي وأبو حنيفة ﵏: لا يستحلف في الحدود والسرقة. وقال نحوه مالك ﵀ (١).
رابعها: "لو" حرف امتناعٍ لامتِنَاعٍ؛ أي: امتناع الشيء لامتناع غيره، أو حرف لِمَا سيقع لوقوع غيره، كما قاله سيبويه (٢)، والمعنى على هذه: أن دعوى رجال مال قوم كان سيقع؛ لوقوع إعطاء الناس بدعاويهم، والمراد عليها، وعلى الأولى أن بدعوى الرجال أموال قوم أعطاهم إياها فوضع الدعوى موضع الأخذ؛ لأنها سببه، ولا شك أن أخذ مال المدعى عليه ممتنع؛ لامتناع إعطاء المدعي بمجرد دعواه، وكذلك أخذ مال المدعى عليه كان سيقع لوقوع إعطاء المدعي بدعواه، ولا يقع بدون ذلك.
و"الرجال" هم الذكور قطعًا.

(١) انظر المسألتين الثانية والثالثة بتوسع في "التوضيح لشرح الجامع الصحيح " للمؤلف (١٦/ ٦١٩ - ٦٢٣).
(٢) انظر: "الكتاب" لسيبويه (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢).

1 / 389