375

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وقال الخُشَنِيُّ (١): ""الضرر" الذي لكَ فيه منفعةٌ وعلى جارك فيه المَضَرَّة، و"الضِّرار": الذي ليس لك فيه منفعة، وعلى جارك فيه المضرة" (٢).
وهذا وجهٌ حَسَنُ المَعْنَى في الحديث.
وجاءَ في بعض طُرقه المسنَدَةِ مِن طريق عمرو بن يحيى -بعد "لا ضرر ولا ضرار"-: "من ضَارَّ ضَارَّ اللهُ بهِ، ومَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عليهِ" (٣).
وقال بعضهم: "الضَّرَرُ" و"الضِّرَارُ" مِثلُ القَتْلِ والقِتَال، و"الضَّرر": أن تَضُرَّ مَن لا يَضُرُّكَ، و"الضِّرار" أن تضرّ بمن قد أضَرَّ بكَ مِن غير جِهَةِ الاعتِدَاءِ بالمثل والانتصار بالحق، وهو نحو قوله ﵊: "أَدِّ الأَمَانَةَ إلى مَن أَئتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" (٤) أي: بعد أن انتصرت منه في خيانَتِهِ

(١) هو أبو الحسن محمد بن عبد السلام الخشني الأندلسي القرطبي، الحافظ اللغوي، (ت:٢٨٦ هـ). "السير" (١٣/ ٤٥٩).
(٢) نقله: ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٥٨)، والباجي في "المنتقى" (٦/ ٤٠)، والتلمساني في "الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(٣) رواه عبد الملك بن حبيب في "تفسير غريب الموطأ" (٢/ ٢٦)، والدارقطني (٤/ ٥١ رقم ٣٠٧٩)، والحاكم (٢/ ٥٧ - ٥٨)، والبيهقي (٦/ ٦٩)، وابن عبد البر (٢٠/ ١٥٩) عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٤) رواه الترمذي (٢/ ٥٤٢ رقم ١٢٦٤)، وأبو داود (٣/ ٥١٦ رقم ٣٥٣٥)، والدارمي (٣/ ١٦٩٢ رقم ٢٦٣٩)، والدارقطني (٣/ ٤٤٣ رقم ٢٩٣٦)، والطبراني في "الأوسط" (٤/ ٥٥ رقم ٣٥٩٥)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ١٨٦ رقم ١٦٨)، والطحاوي في "مُشكل الآثار" (٥/ ٩١ رقم ١٨٣١، ١٨٣٢)، وتمام في "فوائده" (٢/ ٣٢١ رقم ٧٠٧)، والحاكم (٢/ ٤٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤٢٣ رقم ٧٤٢)، والبيهقي في "الكبرى" (١٠/ ٢٧١) من طرق عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وقال الحاكم "صحيح على شرط مسلم"، وصحَّحه الألباني في "سلسلته الصحيحة" (١/ ٧٠٨ رقم ٤٢٣).

1 / 379